الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

الأفق الأخير

لا بد أنها آخر سطور الزمن
ولمحات الإنسانية  تلفظ أنفاسها الأخيرة
قد لا تخلو القلوب من المحبة والوفاء ...
لكنه زمن غريب ..
زمن  ... قل فيه الخير في قلوب البشر
زمن  ... صارت فيه المبادئ والقيم موضة قديمة
زمن ... لا يعترف بروابط الصداقة
لا يعترف حتى  بروابط الدم
قد تنظر باستغراب لما يدور حولك
قد لا تتعرف إلى أقرب الناس إليك
قد تبدو مصدوماً أمام الأحداث
لكنه الواقع مهما بدا صعباً
قد تكون عاجزاً عن التغيير
قد تشعر بالأسف ... بالغربة.. بالانكسار
فترفع رأسك إلى السماء
وتنظر إلى الأفق الأزرق
وبصمت ... تنتظر ...


 

الاثنين، 26 سبتمبر 2011

هذه الحياة ...


يمتزج النور بالظلام ..
وهذا الصمت الداكن  تكحله  أنوار  الحقيقة
هذا الوتر الضاحك يرسم ألوان  الموسيقى
هذا الأمل
هذا الضياع
هذا الفرح
هذا الشقاء
وهذه الحياة ...
لن يبكينا السراب إن غابت أحلامنا
وسيبقى صوت الأثير هامساً
مهما تكثف الضباب
تلك الأسماء ليست أصواتنا
والرماد المنثور ليس سوى جسد الفناء
يسقط الألم في خبايا النور المنبعث من الروح
ويستكين الكلام في حدوده المحدودة
وإن كنا أسرى الأهواء والأحلام والطموح ..
فماذا ننتظر...؟
أننتظر الموت ونحن أموات ؟!
وهمسات الحرية ما زالت بكاء أطفال

السبت، 17 سبتمبر 2011

زمن اللقاء

التقينا ... من دون لقاء
أخذنا زمن الحنين ...
عادت بنا الأشواق ..
صرنا نكتب قصائد الحب
بلا أقلام ، بلا أوراق ...
ومن بستان الزمن نسرق أزهار الاشتياق
زنبقة الحياة تنثر أريجها
لتعبق عطور الحب في الآفاق
لكن عيون الزمن غادرة
وبتُ  أخاف من الفراق
فيا ليتني أحيا بلا زمن
بلا مكان .. بلا جسد ..
قد تاقت روحي الانعتاق
وصرت أرى في عيون القلب
لهفة لذاك اللقاء ...






الخميس، 15 سبتمبر 2011

لغة الصمت

لغة يعرفها كل البشر
ويفهمها القليل منهم
لغة أعمق تفكيراً وأقوى تأثيراً
لغة الوجدان والإحساس

وهل أروع من سكون الصمت الجليل ...؟
جلالة لا نجدها في أعظم الكلمات
عندما يبلغ الكلام حد الصمت
تتعرى الأفكار من كلماتها المتانقة
تتعرى المشاعر من أقنعتها المزيفة
وتعود كل نفس إلى ذاتها
إلى عمقها ....
إلى حقيقتها ..
إلى حكمتها ...

عندما يصبح الكلام عائقاً
أو حتى يصبح عاجزاً
تركن النفس إلى السكون
وتترك الكلام للعيون ...
لغة الصمت هي الحبر السري
هي لغة ما بين السطور
لغة القوة والحقيقة ...
هي اللغة التي تسمعنا أنغام الوجود
وتنقلنا إلى أرض الأحلام البعيدة
لغة الفكر الواعي
لغة التخاطر
لغة العقل والقلب معاً
لغة الحب والإيمان
لغة الوعي في كل نفس
أصعب لغات الكون وأجملها ...
وللغة الصمت أترك باقي الكلام ...




الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

لحظة جنون

كأن الزمن قد توقف ...
وغابت عن فكري كل  معانيه الزائفة
وسكنت الأحلام أرض الواقع
وراحت تجول راقصة في كل الطرقات
والفرح صار أثيراً نتنشقه مع الأنفاس
والحب في القلب ينبض مع الدقات

كأن الزمن قد توقف ..
والألم صار جزءاً منسياً من الذكريات
رحلت الأكاذيب إلى سراديبها المظلمة
وصار الحق لغة الكلمات
أضاء الفرح نور العيون
واشتاقت العيون للدمعات

لحظة جنون تعصف بالكون
وما نسميه حقيقة ليس سوى هوس مجنون
فيما الجنون هو  صوت الحقيقة الضائع مع المستحيل
جنون يعزف على أوتار القلب
يرسم بريشة الأمل
يعيدنا إلى الذات ...
إلى حيث يجب أن نكون  




الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

وقفة تأمل


وقفة تأمل ...
وقفة  تأمل مع الذات وفي الذات
وقفة  تأمل في الحياة
نستعيد  فيها كل المواقف والتصرفات
وقفة عتاب ومحاسبة للنفس
إنما الهدف ليس العقاب
بل المغفرة وتحرير الطاقات السلبية
والغفران من أعظم القدرات
وأصعبها مغفرة الذات

وقفة سكون ...
لنعيد النظر بكل ما كان وسيكون
بكل لحظات الحزن ولحظات السعادة
لحظات الألم ولحظات الجنون
وقفة تأمل في الأنا ..
ماذا أريد .. لماذا أحيا .. من أكون ..؟

وقفة تأمل في القدر
وما نخطه في كل لحظة على سجلنا الكارمي

وقفة تأمل ...
قد تزيد من أوجاع الحياة ، لكنها زبد الحياة
وإلا  فعلام نحيا إذا كانت الحياة نفسها
لا تستحق منا وقفة تامل ..؟!

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

زمن آخر

انتظار ...
في مرسى الحياة
وما زال بعيداً وقت الإبحار
أرهقتني الحقيقة الخرساء
أسماء بلا معاني
أقوال بلا أفكار..

متى ينحني رأس الزيف
متى يسقط الظلم وينهار؟
متى تشرق شمس الأحلام ..
متى يصبح ليل المحبة نهار؟
متى تعود الأنا إلى ذاتها..؟
متى يهدم الفرح ذاك الجدار..؟

حيرة القلب تسكنني
نعيش في زمن انكسار
أننتظر زمن آخر ...
أم نلوذ بالفرار؟
ما غاب صار رماداً

وما بقي ليس بخيار

الأحد، 11 سبتمبر 2011

حنين العمر

صباح آخر ...
ولا جديد
الطيور تحلق مسافرة إلى وطن بعيد
نكابر على الجراحات
والأحلام  دمعة حارقة  على خد الأيام
نحمل الحنين أملاً في جعبة الزمان
والحياة  تقبض على أنفاسنا بكف من حديد
كيف  نروي  زهور العمر أفراحاً ...؟!
كيف سيحمل الزمن نسيم العبير ..؟!
كيف سيرسم الأمل ألوان قوس قزح جديد ..؟!
قد نثور .. نصرخ ... نلعن الزمان ..
نكسر أسوار اليأس
نرفع رايات العيد
ولكن ما ننطق به
ليس سوى وهم
ليس سوى تقليد
يعود الليل ...
وفي نسيمه يحمل للروح سكون فريد
وأرى القمر يبتسم من خلف ضباب الأحزان
ونتساءل ..؟!
أيخفي في ابتسامته ألم ..
أم تراه سعيد..؟
وتهمس الروح إليه تواقة
ويد القلب تلوح له من بعيد .


الخميس، 8 سبتمبر 2011

المتعة والألم

    تمر الأيام ...
وكل منا يمضي في حياته
ونلاحظ أننا في كل أفعالنا وأعمالنا ندور حول أمرين متناقضين
نسعى دائماً وراء الفرح والمتعة ونتجنب دوماً الألم
يقول الدكتور ابراهيم الفقي في كتابه :"أسرار القوة الذاتية"
"نحن كبشر مدفوعين بقوتين مهمتين :إنهما الحافز الأساسي لسلوكياتنا
 وتصرفاتنا، هاتان القوتان هما الألم والمتعة."

     هل سألت نفسك يوماً لماذا تقوم بتصرف أو عمل ما ؟
هل لاحظت كيف تجعل نفسك أسيراً مستسلماً لقوتي الألم والمتعة ؟
فالمدخن مثلا بالرغم من معرفته بمضار التدخين وما يجلب لنفسه من أمراض
إلا أنه يستمر بالتدخين لأنه يشعر بمتعة ستتحول إلى إلم في حال أقلع عنه
وهكذا في كل نواحي حياتنا يتحكم فينا الألم والمتعة بشكل سلبي
فيما يمكننا تحويل هاتين القوتين إلى شكل إيجابي إذا عرفنا كيف نستخدمهما
نحن دائماً نسعى إلى المتعة السريعة الآنية  دون أن ننظر في المدى الأبعد
لكن لو استطعنا أن نربط حياتنا بالمتعة والألم بشكل إيجابي سندرك أننا
سنحصل على لذة أكبر لو استطعنا الحفاظ على صحتنا وتحملنا ألم الإقلاع عن التدخين
سندرك أن ما يجعلنا نحتمل الألم أحيانا معرفتنا أننا سنحصل بعدها على فرح أكبر
كأن نتحمل مثلاً ألم الجوع  الحالي مقابل الحصول مستقبلاً  على متعة الجسد الرشيق .
ضع دائماً لكل عمل تقوم به قائمة تحوي السلبيات والإيجابيات
عندها تستطيع أن تختار وأن تكون أنت  الذي  يستفيد من المتعة والألم لصالحه .
    
    كل عمل نقوم به يجب أن نربطه بالألم والمتعة بشكل منطقي وإيجابي
وهكذا نحول الألم نفسه إلى نقطة إيجابية في حياتنا تطورها نحو الأفضل
وكم من عظيم في هذه الحياة كان الألم الذي وقع فيه السبب الأول في نجاحه لاحقاً .

الخميس، 1 سبتمبر 2011

ذاك العالم البعيد

                       

                  

                         أطوي الأحلام في العيون
                    أهرب منها إلى عالمي الصغير الكبير
                   أنفض غبار الكذب عن ثياب الأيام
                   أجتاز زماني وأغيب خلف آفاق الحدود
                   حيث تصبح الكلمات سراباً
                   والحياة ذكريات ...

                      تختفي الأشياء في عيوني
                  ولا أشعر سوى بروعة الوجود
                  تمطر الأحلام أملاً
                 وتشرق شمس الحرية لتذيب جليد القلوب

                أحس أنني أنتمي إلى  ذاك العالم البعيد
                تهت عنه في دوامة الحياة

                تائهة والدروب ضبابية
                أجلس والليل وحيدة
                أنظر إلى النجوم المضيئة
                وصوت فيروز يأخذني  معه
                في رحلة إلى هناك...
                إلى عالمي الضائع
                إلى ذاك العالم البعيد ....


الجمعة، 26 أغسطس 2011

أريد ... ولكن

أتعبني الرحيل ..
منذ زمن طويل
أحلم ...
والأحلام تسكن المستحيل
أريد ... ولكن
ليس لي إلى المراد سبيل
يبقى السؤال ضائعاً في خفايا الذات
وليس لي سوى الأمل دليل
يبدد الصمتُ الصمتَ
ويغرق الشوق في شوق بديل
وأعود لذاكرة الهدوء
لأعزف لحن الصبر الجميل
أريد ... ولكن
عيوني تواقة ...
عسى أن تبدد ظلمة ليلي لهبة قنديل
أتوق أن أمسك مقود النفس لأمضي
ولكن .. الوقود قليل
إلى متى تنساني يا قدري ... ؟
إلى متى أسافر على متن أجنحة الخيال
لترمي بي على أرض الواقع قتيل
أريد ... ولكن
يخنقني صراع النفس
أحتاج إلى نفس عليل
أريد .. ولكن
إلى متى يبقى الشعاع ضئيل ..؟!


الأربعاء، 17 أغسطس 2011

ورقة منسية

آه .. لو كنت أسطورة خرافية على لسان الزمان
مرتعها الأحلام وليس لها في الواقع مكان
تعزف ألحانها  كل أوتار الحب
وتنسج لها الحكاية ثوباً من النسيان
آه ..  لو كنت حلما ً عابراً في سماء القلوب
لا يسعه مسكن وليس له عنوان
وليتني ورقة  منسية في دفتر الزمن
ضاعت بين الأوراق
وأُتلفت قبل الأوان
ليت ينساني القدر ويرحل عني هارباً
لأبقى في القلوب حكاية
رُسمت على شكل إنسان

أسطورة الحب

في حياة القلب ربيع وأحلام
وأسطورة الحب الكبير
تفرش العمر أوهام
يغلي بنا  الشوق و يحتار الأمل
وتبدأ رحلة القدر...
تداري الحب العيون
وترسم أسطورة  الحب خريطة الزمن
وتحفر فيها طرقات الألم والعذاب
فيما يشرق وجه الأمل من حين إلى حين
وتشرق العيون على عالم لازوردي رائع
تضع الغيرة الشرائط الشائكة
فيرسم الشوق الأبواب
يهرع الجنون هارباً عبر الطرقات
يلملم الصبر دموعه ويخيط الجراح
ويبقى الحب أسطورة ضائعة بين الواقع والخيال

الخميس، 11 أغسطس 2011

الانتظار

هكذا ....
تنساب منا الأيام
وأرى الأحلام تغرب أمامي
تتسلل همسات  القلوب
كما يتسلل نور القمر في ليالٍ مظلمة
تذوب ألوان الربيع
كما يذوب الحنين في قلوب العاشقين
يتأرجح أريج الحياة بين النور والظلام
ويتناثر عبير القلوب في سماء الحلم
ينتهي أمل ليشرق آخر
وتبقى الحياة هي الحياة
بآلامها وأفراحها
ويبقى الانتظار ...
إلى متى سننتظر ..
يعاتبنا الصبر وأحياناً نعاتبه
وننبقى ننتظر ..
بلوعة ننتظر
بخشوع ننتظر
فلا يسعنا سوى الانتظار

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

مع الذات ..

أقوى صراع ، وأصعب صراع
هو الصراع الذي يعيشه الإنسان بينه وبين نفسه
عندما تحاول انتزاع نفسك من نفسك ..
وتضع نفسك كحقل تجارب لاستخلاص الحقيقة
وأصعب شعور هو الشعور بالغربة عن النفس
كيف نواجه التناقضات والتحديات ..؟
كيف نواجه الصراعات بين ظلام النفس ونورها ..؟
في كل مرة نشعر فيها بالكره أو الحقد
في كل مرة نشعر فيها بالألم واليأس
نصارع هذه الازدواجية في نفوسنا
ولكن ..
الظلال لا تظهر إلا بوجود النور ..
والنور لا يتوهج إلا بعد الظلام ..
ولا خير في محبة اذا كانت متقوقعة على نفسها
فالمحبة هي اللقاح المحصن في وجه كل الصراعات
التي يعيشها الإنسان سواء مع نفسه أو مع الآخرين
هي نقطة الإنطلاق من ازدواجية النفس إلى وحدتها
كلما شعرنا بالضعف أو العجز أمام النفس
نعود إلى المحبة في نفوسنا
إلى الإرادة في مواجهة الجزء المظلم داخلنا
فالإرادة هي الطريق
والمحبة هي النور الذي يضيئه

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

أملي الحزين

أملي الحزين ... سحابة نور تعدو في أفق الزمان
وتنساب  مني اللحظات .. كما تنساب الحبيبات في الساعة الرملية
ماذا يخبئ القدر تحت عباءته المخملية ..؟
ذكريات  .. من سراب السنين
ماذا يبقى ..سوى الذكريات
ألملم شتات أحلامي .. وأمضي في سبيل القدر
ما زلت أسمع الآفاق تردد صداه
وما زال وميض الحب يلمع في عيوني
وما زلت أحيا بذلك الأمل الحزين
الذي يسكب في روحي أنفاس الحياة

الاثنين، 8 أغسطس 2011

بوذا الذهبي

منذ مئات السنين ، تناهى إلى أسماع الرهبان البوذيين أن الجيش البورمي ينوي غزو بلادهم .
وحرصاً منهم على ثمثال بوذا الذهبي الثمين قاموا بتغطيته بالطين الصلصالي لإبعاده عن أنظار العدو .
وبالفعل حصل الغزو وقُتِل الرهبان جميعهم وذهب سر الثمثال معهم.
وبقي ثمثال بوذا في المعبد مئات السنين إلى أن جاء يوم في العام  1957تقرر فيه نقل الثمثال إلى مكان آخر
لأن الحكومة قررت إزالة الدير لمرور طريق سريع مكانه.
كان الثمثال ثقيلاً جداً حتى أنه بدأ يتشقق عندما بدأت الرافعة بتحريكه
وزادت الأمطار المنهمرة بغزارة من سوء الأمر .
فقرر الكاهن المسؤول عن سلامته إعادته إلى مكانه خوفاً عليه من الأمطار.
عاد الكاهن ليلاً في ذلك اليوم للإطمئنان على سلامة الثمثال وتفقده إن كان قد جف من المطر
وعندما سلط الضوء الذي كان يحمله بيده عليه رأى وميضاً وأحس أن الغلاف الطيني يغطي شيئاً
فأسرع وأحضر مطرقة وإزميلاً ، وما إن بدأ يزيل الطبقات الطينية حتى أخذ البريق بالاتساع
إلى أن وجد نفسه بعد ساعات من العمل أمام بوذا الذهبي.
لقد بقي الثمثال مئات السنين دون أن يعرف أحد حقيقته إلى أن جاء يوم وأزيل ستار الحقيقة.
وثمثال بوذا وقصته  هذه  تشبه  قصة كل إنسان  في هذه الحياة  ..
قد نكون غافلين عن قدراتنا وحقيقتنا وجوهرنا
ولكن سيأتي يوم يبرق فيه وميض الروح وينكشف النور ..
 

السبت، 6 أغسطس 2011

توازن الحياة

معظم الناس يعيشون حياتهم والقلق يخيم على معظم مفاصلها
يصارعون الألم الذي يلاحقهم ،ويلاحقون اللذة التي تسابقهم
بالرغم من المقتنيات الكثيرة التي يملكها الإنسان اليوم
والحياة المريحة التي يحياها فهو لا يشعر بالسعادة
يسيطر الملل على نفسه ويحول حياته إلى تعاسة
يسجن نفسه داخل جدران الرغبات المكبوتة
ويعيش في عذاب مستمر
وهو في حالة حيرة  لا تنتهي
يريد ولا يعرف ماذا يريد
تأخذه الأفكار والأوهام والمشاعر
في طريق المعاناة التي لا تنتهي
والسبب الأكبر هو الخوف
خوفنا الدائم من الفشل ، من الألم ..
يمنعنا من خوض التجربة
يمنعنا من تحرير أنفسنا
نحن نملك المفتاح ولكننا لا نريد الخروج من سجننا
نحن ننظر إلى النتيجة ونقف عندها عاجزين
دون أن نعود إلى الأسباب
ونلجأ إلى الهروب وهو أسوأما يمكن فعله
لأنه وقت ضائع من حساب العمر
كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال
بل إن رؤيتنا للامور ومواجهتها مهما كان صعباً علينا تقبلها
هو السبيل الأسلم لمعرفة النفس
وكما قيل  قديماً :" إعرف نفسك تعرف ربك "
نحتاج إلى فعل إيمان في حياتنا
يعيد إلينا التوازن الذي نفتقده
لأننا نعيش في مجتمع متقدم علمياً ولكنه  يقف على قدم واحدة
يفتقر إلى التوازن بين المادة والروح



الجمعة، 5 أغسطس 2011

كالبحر

كالبحر ...
واسع .. عميق .. غامض
هادئ .. سلس ..
أو غاضب .. هائج
كالبحر ..
ظاهره صاخب ، يضج بالأمواج
وباطنه  صامت ، يكتنفه الغموض
كذلك الإنسان  كالبحر
يضحك للشمس والحياة
يصارع العواصف والأعاصير
يتأرجح بين أمواج الكلمات
وقلبه في العمق ساكن
كالبحر ..
يقتلك بأمواجه العاتية
أو يحتضنك بآفاقة الواسعة
كالبحر  ..
يفتح ذراعية للحب والشمس والسماء والحياة
أو يكسر الأشرعة ويغرق السفن ويطيح بالمرسى
كالبحر ..
حنون .. قادر ..  جبار
في العمق ساكن أبداً لا يتأثر بالسطح
ولن ندرك عظمة سكونه وما فيه من سحر ورهبة وجمال
إلا عندما تهدأ العواصف والأعاصير على سطحة
أو عندما ينكسر الجليد
ويتسنى لنا الغوص في الأعماق ، في الأسرار..


الأربعاء، 3 أغسطس 2011

مرآة الذات

كثيراً ما نصادف  في الحياة مواقف
تدعونا للتساؤل ..   والتفكير..
وغالباً ما تتملكنا الحيرة ...
ماذا علينا أن نفعل ..وكيف  نتصرف ..؟
تأخذنا العواطف حيناً 
ونعود إلى المنطق حيناً آخر
لكن أين نحن من كل ذلك ..؟
والأهم من ذلك ..  هل نحن  صادقون مع أنفسنا ..؟!
فلن نجد الحلول لأي  شيء في الحياة 
إلا داخلنا .. حين نختلي بأنفسنا 
ونتجه  فقط نحو الإحساس الصامت فينا
فما يقوله الإحساس هو الصحيح
بل هو الحقيقة  الوحيدة  في حياتنا
مهما تنافى مع واقعنا
لذلك أبسط ما يمكننا فعله
أن نسأل أنفسنا بصدق
وأن نحيا الإحساس بصدق
وما تبقى مظاهر فانية
صحيح أن الحياة لن تكون بهذه البساطة
ولا بهذه السلاسة والسهولة
ولن يغادر العذاب قلوبنا
ولكن من الجميل أن نرى أنفسنا بلا أقنعة
أمام مرآة الذات