الخميس، 5 أبريل 2012

أزهار الحياة

غادرني الصوت
وما بقي سوى الصدى
يبدّد سكينة الروح
أسمعه همساً يسألني :
أما زلت تسكن أنفاس الليل ؟
أما زلت تسمع وقع خُطا النسيان ؟
غريبة مرآة القدر !
أزهار الحياة غافية
على سرير خطيئة الأيام
تداعب الهواء بغنج
تحركها شهوة العبير
تحلم بنشوة العودة
عودة روح إلى ذاتها



السبت، 31 مارس 2012

ليل وقصيدة ...

ليل .. سهر .. وشرود
وشبه قصيدة سكرى
في محراب العيون والكلمات
تذري حروفها على الرماد
تتوسّد الأحلام
تتوسّل الأقلام
لمحات شوق
تعبث بمخيّلتي
تسرقني من صمتي
إلى صمتي
ويغفو القدر ..
في حضن الصلاة


في صمت الذاكرة



إ
نه ثغر السماء
يقبّل جبين القدر
ويستعيد الألق وشوشات نور
يبثها حباً في آذان الشمس
سحابة عمر والأحلام مسافرة
أبتسم لليل غاب مع الذاكرة
ضاع في فوضى السكون
استيقظ بلا يقظة
جريحاً وُلد
جريحاً ارتحل
تحوّل صمتاً
في غفلة الذات

الخميس، 29 مارس 2012

موعد مع الخيال

استنفذت إليك كلّ أشواقي 
وصار جنوني يهيم ، يستلهم ، يلتهم أوراقي
فصول نبض تهادت في مفاصل الروح 
تنتفض ألماً  لاحتراقي 
أبكي الهوى دمعات عطر
تخمّرت طهراً في المآقي 
استغرق القلب والفكر والروح
على بيدر الحب دائي وترياقي 
وما زال صوت الغرام  نابضاً
يشتعل جمراً في أعماقي
يحلم بموعد مع الخيال
فيه يكتمل انعتاقي   

الثلاثاء، 27 مارس 2012

همسة وتر



مجنون ... ذاك الوتر
يعزف على أحلامي
يحرقني بصقيع أنامله
يستبيح خواطر الوجدان
ألحانه تسرق ورود الروح
غبار حلم سرمدي
يفتح نافذة الخيال
تتسلل أوراق الشوق المبعثرة
مساء يحتضن قمره
يهدهد له بلحن الانفاس المعذبة
طقوس صلاة من معبد الحب

الثلاثاء، 20 مارس 2012

همسة حنين

كيف أوافي زمن الحنين إلى موعد الغياب
كيف أداوي وروداً جرحتها قطرات ندى
كيف أرسم أحلاما باح بها ثغر الخيال
كيف أسافر في بحر الذات بشراع من الضجيج
شتتني الملل ، رمى بي على ضفاف الانتظار
لبسني الشوق كخاتم في إصبعه
دافئة نفحات روحك
تتسلل شغفاً ندّياً في شراييني
تمطر شوقاً في صحراء نسياني
ونسائم الهمس تحملني
إلى مروج العشق المزهرة
لأرتوي من عبق العيون
واتوه خارج آفاق الزمن 

إلى أمي

كأنما أشواق الأمل  في عينيك
قد هطلت امطارا
همسات الحب في روحك
صارت  صلاة  الصغار والكبار
كأنما الكمات قد اختزلت معانيها
في حرفين  : أم
وبعدها  ... كل الكلام ليس له اعتبار
كأنما أصوات الوجود
باسمك تنادي
لتعزف انغام الكون
وقلبك القيثارة
كأنك والسماء  متّحدة
خيوط الروح مهداة
من الله
تنسجين منها للوجود
اجيالا

كأنما وأنا في قلبك
أجدني  في قلب الله
ومن نعيم ذاتك
استقي الصبر
لأكمل أيامي عابرة
لا اعرف الانكسار

وإن قلت أمي ثمّ أمي ثمّ أمي
تبقى الحياة أمامك صاغرة

ولدموع الطهر على وجنتيك يا أمي
تقدم اعتذارا






الأحد، 4 مارس 2012

أحلام ضائعة

على مقعد الانكسار
يجلس مستسلماً
يختنق بأنفاسه المتلعثمة
إعصار شوق مضى ..
وما بقي إلا الخراب
يحتضن بقاياه
يلملم أجزاءه المبعثرة
"مسكين أنت " يوشوش العقل هازئاً
تبتلع كأس المرارة 
تجرّ أذيال الندم
ما زلت تقطن دياجير اليأس
أتكتفي بنشوة الهروب ..؟
مسكين أنت ...
تتعلق بقشة الخيال 
لتحمي نفسك من الغرق 
الحلم ليس خيالاً هارباً
الحلم نعيم الذات  
مرتع الروح التائقة
فضاءات الحب اللامتناهية
الحلم هو أن تقف عارياً
أمام عواصف الوجدان
الحلم هو الحقيقة
فلا تقل حقيقتي حلم ضائع



الخميس، 16 فبراير 2012

غفوة الأحلام

دعنا نعود لغفوة السكون
في ليل شريد 
نسدل أحلامنا الحريرية على كتف الزمان
وتغتسل بقطرات الشوق العيون
دعنا  نسافر على غيمة سحرية
ليمطر الحب في كل الأركان
دعنا نرحل أبعد من المكان
إلى منبع الرحيق  
لترتوي الأجفان
لا تتركني لهواجسي المتمادية
تستدرج أحلامي لقعرها الداكن
تبعثر ألحاني بصوتها الخائن
دعنا نعود لجنون القلب
لسكرة الأنغام
دعنا نعود ..
لعمق الوجود
لصفوة الوجدان



الثلاثاء، 24 يناير 2012

سيدة العصر

لطالما  مرّ ببالي سيل من الأسئلة  ...
أتولد المرأة في بلادي وهي محمّلة فطرياً
كل هذه القدرة على الاحتمال ؟
أم أن تقاليد مجتمعنا وتربيته تعلّمها
لا بل تفرض عليها أو وتُفهمها أن هذه
الطاقة على الاحتمال هي جزء من واجباتها
منذ نعومة أظافرها تتعلم أن تهتم بأخوتها
ترتب سريرها وسرايرهم
تتعلم أن الفرق كبير بينها وبينهم
تتعلم أن هذه الألعاب ليست للبنات
هذه الضحكة ليست للبنات ....
تتعلم أن تكون العنصر الأضعف
وتكبر تحت سطوة الأب و الأخ
لتنتقل  إلى سطوة الزوج
لأنها تعلمت أيضاً أن الفتاة يجب أن تتزوج
يجب أن تكون أماً وتنجب أطفالاً
تكرس لهم كلّ حياتها
وطبعاً يجب أن تكون الأم المثالية
والزوجة المثالية
وربّة المنزل المثالية
وهذا أقل ما يمكنها فعله
فمجتمعنا لا يرضى بأقل من المثاليات
فهي التي تداوي وتخفف الهموم
وتنتظر وتشقى وتتعب
وتتحمل السيئة قبل الجيدة
وكل هذا بقلب رحب دون تذمر طبعاً
إن اعترضت  إحداكن
معتبرة أن المرأة اليوم لم تعد هي المرأة
التي أصفها بكلامي
فأقول لها
المرأة اليوم زادت على أحمالها حمل جديد
هو حمل وظيفتها
من أجل إثبات نفسها في المجتمع
وصارت تتحمل المزيد بحجة أنها
سيدة حرة وتريد تحقيق ذاتها ..!
وبما أن أي تقصير أو خطا يقع على عاتقها
دون سواها من المسؤولية
فهي مجبرة أن تكون المرأة الحديدية
لتجمع بين إمرأة مجتمعنا المتتطلب المتخلف
وإمرأة التطور والحرية والطموح
لتصبح بذلك إمرأة العصر المتحضر قالباً
ولكنها في القلب
ما زالت جارية








الثلاثاء، 10 يناير 2012

أمام نافذتي

أقف أمام نافذتي
أغمض عينيّ
وأستسلم لخيالات ترتسم  بمخيلتلي
يا للغرابة !
حنين يسبقني
يلبسني
يشهق في لحاظي
ينفض الغبار الراقد فوق أحلامي
وتجتاحني رغبة في معانقة الأشواق  الهاربة
لأرتمي  فوق مروج العمر الضائع
بين الغفلة والشرود
وأجدني عالقة في صمت الذهول

تجتذبني شذرات الثلوج المتهاوية
على بساط الأحاسيس

أستسلم لمللي و شرودي
فيتربّص بي قيظ الشغف الحارق
يمسك بي
ينازع نفسي
كيف لي أن أداوي زمني الجريح ؟
كيف أنزع عني عباءة الركود والسكون ؟
تغتسل عيوني بأحلامي
وأعود ...
أعود  لزمن ليس زمني
تلاعبت أمواجه بسفينتي
شرذمتها
رمت بها  على شاطئ النسيان
أبعدتها
وانحجب الصوت في صدف البحار
يجمع الصدف الأطفال
وشوشات بريئة توقظني
همسات بعيدة ..
نفحات حب تسرقني
فلا أرى ..
سوى ذاتي بذاتي





الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

للجنون منطق آخر

ما زلت تقنعني بكلام مجبول بالأوهام
لماذا تخاف الإقدام ؟
أتعثر بجبنك الهارب بين خطواتي
أطلق أنفاسي زفرات تنتحر احتراقاً
وتكتفي بتنهيدة دخان ..
أيعقل ما زلت تحيا متلحفاً بأكفان الملل
مستتراً بعباءة العمل
قابعاً في زاوية الزمان ..؟
تقول حبيبتي تريثي
واتركي للمنطق مكان
لقد سئمت الالتزام ، الاستتار
الانكسار ، الانهزام ...
سئمت العيش في  الضفة المواجهة للحياة
سئمت العيش بما يتوقع الآخرون
سئمت العيش بلا حرية ، بلا وجدان
سئمت العيش في زمن تُنحر فيه الأحلام
سئمت العيش كالاوثان
دعني لشرودي ووحدتي
لصلاتي وخلوتي
دعني ..
ولا تدعُني لحياة بلا حياة
دعني لمنطق الجنون
فليس لمنطقي حدود
وليس لاحلامي كيان






توق مجنون

يستدرج الظل ظلالاً
وأعدو هاربة من ظلي
أهتف  بصرخة الطفل الأولى
وينتفض الصدى
فجوات المدى  تتّسع
لتصطاد أحلام الحروف
كلمات زانية في خطيئة الليل
تستيقظ بلا يقظة
جريحة تولد
جريحة ترتحل
على ضفاف الصمت تستريح
تغادر السكينة  نفسها
ويغتال القدر قدره
تستجدي الحياةُ الحياةَ
وتركض لاهثة خلف أطياف النسيان
المشبعة بتنهدات الصبر الخجولة
ويجتاحني توق تائق إلى ذاته
أتوق إلى البقاء
أتوق إلى الرحيل
أتوق إلى من يهمس لي  بأحلامي الهاربة
أتوق إلى من يكتبني بأقلامي المجنونة
أتوق أن أقتفي الدليل لنفسي
أتوق إلى أن يسهو بي جنوني
لأسدل ستائر التوق
في انتظار توق جديد
فهلمّ أيها الحب الشريد التائه
لملم أنفاسك المبعثرة
واسترح على عرش نسيانك
حاكماً مطلقاً على أشلاء الذكريات














الخميس، 24 نوفمبر 2011

اعترافات امرأة

عطر التمرد أسكرني
وسماء الحرية مكفهرة
قريبا ستهطل بالمطر
سأمشي تحت أمطارها
سأستنشق أنفاس البنفسج
سأخنق  أصوات  الضجر
وأبحر بلا شراع
في بحار ليس فيها موانئ
وقيد آفاقها انكسر
وينبثق من ثغر النور بوح
تفلّت من براثن الفكر
واستباح كل المحاذير السخيفة
وراح يرقص نشوة الجنون
تحت أضواء القمر
أزهار الشوق تفتّحت
في حديقة الحبّ
وعبقها في كلّ أرجاء العشق انتشر
لن أخلف الصمت ورائي وأمضي
سأسكن الصمت ..
وأخيط  بسكونه رداءً
يلفّ أكفان القدر

أحلام عذرية

ذبلت أجفان الوتر
وهجر  اللحن أحضان الكمان
مرَ سيل العواطف بدمي بارداً
واجتاحت نفسي لعنة من النسيان
أستيقظ الأمل فاقد الذاكرة
فراغ من فراغ
فصول من الحرمان
رحت أقطف أحلاماً عذرية
صافية  ، نقية ...
نقاء الأرجوان
أكحل فيها بصري
ليمتد أبعد من البصر
أبعد من البحور والشطآن
لم تعد تهمني لغات الكون
فلكل عاشق لغة
ولكل عشق لحن
يٌطرب به حدَ الهذيان
ولكل ليل مظلم
سماء حالمة
وعندما يُزاح عنها حجابها
تُريك ما لم تره عين
ولم تسمع به آذان
وإذا كان العطر قد انطوى
في جفن الزهور
فهو كالنبيذ الذي يختمر
في خبايا الزمان


الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

مسافرة بلا عنوان

في واحة العابرين أمضي جل أوقاتي
في البحث عن فرصة للخلود .
لماذا لا يصدقون أني أوشك على فقدي ..!
صباح عاجز
ومساء يوشك أن يكون هلاما
وركاما بركام
في اللغة : الحروف توشك أن تبتلع كل ما أعنيه .
فهل أنا ابنة لقاموس آخر ولغة أخرى ..؟!
كيف سأبيت على فراشي الليلة ؟
كيف أفرغ سموم قلمي على صفحات لا تموت ..
ذات حلم صدقته
وتراءت لي كل أوهامي
وكأنها حقيقة
آه
أرغب في ملء ألف صفحة
أرغب في الصراخ والعويل
أرغب في الموت
أرغب أن أصدق أني حرّة
حرة في احتراف كل ما سبق
طوال عمري عشت أكذوبة الحرية
أي لعنة يا  كل من يسمع
أي لغة تثبت لي أنني حرة
في زمن العبودية

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

ليل ... حلم ... وأمطار ..

مساء جديد ...
ليل وحلم وأمطار...
وآه...  ما أروع المطر الغزير
يدعوك إلى بوح  المشاعر
يأخذك إلى قلب الضمير
أفكاري لاتحدها أفاق
وأحلامي تحت الأمطار تسير
آه ... لأيام نستني
وحدي ...
وقلمي تمادى 
وراح يطبع القبلات هياماً
على خد الكلمات
وفاح من الخجل العبير
وحدي ...
والأمطار تغريني
للإبحار في مركب مجنون
شراعه الكلمات
ووقوده حبر يسيل
وحدي ...
تعهدت قتل شكواي
وإلقائها في بحر الصمت الكبير
وحدي ...
وفي عيوني مطر جارف
يغسل الآهات من قلب عليل
وحدي ...
والليل ساهرة
أراقص الأمطار بشغف
على لحن السهر الطويل
وحدي ...
أستمتع بأنغام الشتاء
وحبيبات اللؤلؤ تتمايل
وتداعب زجاج نافذتي
بغنج وتدليل
وحدي ...
لا لست وحدي
فالكون وحدة واحدة
وأحلام  لأفق لا يحده سبيل

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

فجر جديد

سرق الزمن ألحانها ومضى هارباً
طوت جناحيها وبكت ذات انكسار
بعثر القدر أوراق حياتها عابثاً
ودمع المآقي يروي صمتاً فرح النهار
وما للسنونو يشدو الآن ساخراً
أنَ الحياة مدَ وجزر، ألم وفرح وانتظار
وفجر الربيع لن يبقى غارباً
سيبزغ آنفا زهو انتصار
والحلم الذي تعدى الأحلام مجازفاً
هيهات يسعد  بجواد أبيض وفارس مغوار
كحلت عيونها بإكسير الحياة باكراً
ومضت في سبيلها  ...
وفي جعبتها ...
جرعة من الجنون
جرعة من الإبداع
وجرعة من الإصرار

الأحد، 13 نوفمبر 2011

من الصميم ...

لن تتغير  القلوب
مهما قست الكلمات
مهما كان الصمت مريراً
مهما كان القدر غريباً
مهما ابتعدت المسافات

هناك لحن ناعم يسري في وجداني
لا يمكن ألا أسمعه مهما حاولت صم آذاني

هناك بارق نور ما زال يلمع في عيوني
لا يمكن ألا أراه مهما الألم  أبكاني

هناك نبض يخفق في قلبي
لا يمكن ألا أشعر به مهما الزمن أجفاني

لا يمكن ألا أكون أنا
مهما اغتربت عن نفسي
فالروح تحيا في صمتي
وفي الصمت تركن أحزاني

لا يمكن ألا أثور
فالحرية تدفعني لأعبر عن  عنفواني

لا يمكن ألا أعيش جنوني
فجنون القلب أحياني

لا يمكن ألا أشعر
فالإحساس نبض  كياني

ولا يمكن ألا أحيا
سأحيا وأنا انتظر
فالإنتظار عنواني

 


غريبة

صهيل الحرية يناديني
لأمتطي خيل الأحلام
فلا مساحات لخيول الحرية في الحياة
وشجرة الصفصاف التي  كنا نتفيأ بظلها
قُطعت أغصانها ورُميت في موقد الانتظار
وقهوة العشاق الرومانسية ...
صارت قهوة عصرية
حتى الأحلام صارت كوابيس
فماذا سأرسم في دفتر الذكريات ..؟
سأدفن آلامي في قلبي
وألقي بمفتاحة في بئر الأسرار
سأكتم أصوات الحب والبغض
سأكتم صرخة الأمل وقهقهات البراءة
سأكتفي برسم ابتسامة اصطناعية
سأكون جامدة كالصخر
وسأمضي في قدر غريب
كغريبة بلا هوية